عبد العزيز كعكي

591

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 47 ) ( وادي العقيق ) صورة لما تبقى من آثار ومعالم مسجد المنارتين بطريق وادي العقيق . العقيق وأمتعها تنزها « العنابس » ، وقال العياشي « 1 » : العنابس - منطقة زراعية تعلو سطح الحرة الغربية « الوبرة » بعد امتدادها من مزارع عروة شمالا ، وتعرف العنابس حتى اليوم بهذا الاسم . عرصات العقيق : جاء في « اللسان » : ( بفتح أوله وسكون ثانيه ، وصاد مهملة ) . قال الأصمعي : كل جوبة منفتقة ليس فيها بناء فهي عرصة . وقال غيره : العرصة - ساحة الدار ، سميت لاعتراص الصبيان فيها أي للعبهم فيها « 2 » . قال الفيروز أبادي إن تبعا مر بالعرصة ، وكانت تسمى السليل ، فقال : هذه عرصة الأرض « 3 » . قال ياقوت : « 4 » إنهما عرصتان بعقيق المدينة ، وذكر عرصة الماء ، وفيها قصر سعيد - وهي منطقة القصر الملكي اليوم وتشمل موقع الجامعة الإسلامية والقصر الملكي ومستشفى الملك فهد وفندق الشيراتون وما يجاورها ، ولا تزال أطلال قصر سعيد قائمة - والعرصة الصغرى في شعر داود بن سلم . . . . وقال : إنما قال : العرصة الصغرى لأن العقيق الكبير يتبعها من أحد جانبيها ، ويتبعها عرصة البقل من الجانب الآخر . كما قال ياقوت « 5 » والعرصتان في العقيق من نواحي المدينة ، من أفضل بقاعها وأكرم أصقاعها . وقد ذكر صاحب « تحقيق النصرة » « 6 » الفيروز أبادي أن القبور الثلاثة في الحجرة الشريفة كانت مبطوحة بطحاء العرصة الحمراء . ونقل السمهودي عن الهجري « 7 » : ثم يفضي سيل العقيق إلى عرصة البقل ، وعرصة الماء وعرصة جعفر بن سليمان بقبل الجماء العاقر ، والعرصة الكبرى قصر سعيد . قال محمد شراب « 8 » : ويظهر من كلام المؤرخين أن هناك ثلاثة عرصات : - العرصة الكبرى وتسمى عرصة البقل . - العرصة الصغرى وتسمى عرصة الماء . - عرصة جعفر بن سليمان .

--> ( 1 ) « المدينة بين الماضي والحاضر » - السيد إبراهيم العياشي - ( ص 481 ) . ( 2 ) « لسان العرب » - ابن منظور - ( 7 / 52 ) . ( 3 ) « المغالنم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 481 ) . ( 4 ) « معجم البلدان » - ياقوت الحموي - ( 4 / 101 ) . ( 5 ) المصدر السابق نفسه ( 6 ) « تحقيق النصرة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 252 ، 253 ) . ( 7 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 4 / 1055 ) . ( 8 ) « أخبار الوادي المبارك » - الأستاذ محمد شراب - ( ص 128 ) .